عبد الرزاق الصنعاني
482
المصنف
قال الزهري : فلما مات عمر اجتمعوا ، فقال لهم عبد الرحمن ابن عوف : إن شئتم اخترت لكم منكم ، فولوه ذلك ، قال المسوز : فما رأيت مثل عبد الرحمن ، والله ما ترك أحدا من المهاجرين والأنصار ، ولا ذوي غيرهم من ذوي الرأي ، إلا استشارهم تلك الليلة ( 1 ) . غزوة القادسية وغيرها 9777 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على جيش فيهم عمر بن الخطاب ، والزبير ، فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يمضي ذلك الجيش ، فقال أسامة لأبي بكر حين بويع له - ولم يبرح أسامة حتى بويع لأبي بكر - فأمر ( 2 ) فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم وجهني لما وجهني له ، وإني أخاف أن ترتد العرب ، فإن شئت كنت قريبا منك حتى تنظر ، فقال أبو بكر : ما كنت لأرد أمرا أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إن شئت أن تأذن لعمر فافعل ، فأذن له ، وانطلق أسامة بن زيد ، حتى أتى المكان الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فأخذتهم الضبابة ( 3 ) ، حتى جعل الرجل منهم لا يكاد يبصر صاحبه ، قال : فوجدوا رجلا ( 4 ) من أهل تلك
--> ( 1 ) أخرجه البخاري من طريق مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن المسوز بمعناه في ( كتاب الأحكام ) . ( 2 ) الكلمة مشتبهة في " ص " تلتبس مع " قام " . ( 3 ) الضبابة بفتح المعجمة : سحابة تغشى الأرض . ( 4 ) في " ص " " رجالا " .